جعفر الخليلي

108

موسوعة العتبات المقدسة

بين سنتي 1924 و 1927 قد أماط اللثام عن تفصيلات كثيرة في البناء تبرهن على ما نقول : 1 - لقد أزال الجص عن سطح العقد الشمالي الذي يحمل القبة فكشف بذلك عن زخرف بديع بالفسيفساء المزجج يتألف من لفائف كبيرة من نبات شوكة اليهود ( أكانتوس ) تعلوها كتابة طويلة بالكوفي ، تحت عوارض السقف مباشرة ، يرد فيها اسم الخليفة الظاهر الفاطمي . وهذا يبرهن على أن العقد الكبير الذي يحمل القبة لا يمكن ان يتأخر بناؤه عن 1035 م . 2 - لقد أزال جزئيا غطاء الرصاص من حافة القبة الخشبية السفلى . وتميل هذه الحافة السفلى قليلا إلى الخارج لتدفع عن البناء ماء المطر أو الوفر . وتبقى محافظة على شكلها هذا بسلسلة من العارضات البارزة إلى الخارج كما هو الحال تماما في قبة الصخرة حيث تخرج العارضات بمقدار 85 سنتمترا في مقابل 75 فقط في الأقصى ( 5 ، 33 مقابل 5 ، 20 بوصة ) . وكان من حسن حظي ، على ما يقول كريسويل ، ان أرى هذه العارضات مكشوفة للعيان ، فكان معظمها قد نخره الدود ، لكن القليل منها الذي بقي سالما تقريبا كما كان محفورا بزخرفة فاطمية . ويبرهن هذا على أن أسطوانة القبة لا يمكن ان تتأخر عن زمن الظاهر ، وكذلك العقود الأربعة التي تحمل القبة لا العقد الموجود تحت القبة ققط . 3 - إن جميع عقود المسجد تسند بعارضات ذات شدتين ، وقد دقت بالمسامير في الجانب الأسفل من كل زوج لوحة سميكة عليها زخرف منقوش بالدهان . وكان هذا يختفي وراء غلاف خشبي أزيل عنه في عشر أو اثنتي عشرة حالة . فكانت إحدى الشدات تحمل نطاقا من كتابة القرن الحادي عشر الكوفية . ولذلك فان الأقواس القريبة من القبة لا يمكن ان يتأخر زمنها عن زمن الظاهر كذلك . وتنطبق نفس الملاحظة هذه على شدّة العارضة الأولى التي تلي القبة في كل جهة من جهتي الرواق الوسطي .